اسم الكتاب: قضية ابادة الارمن امام المحكمة او "قضية طلعت باشا"
المصدر: محاضر جلسات المحاكمة
المترجم: غسان نعسان
المراجع: ماموستا جعفر
تصميم داخلي: اميرة عمر
تصميم الغلاف: محمد عيسى
طبع: موسسة حمدي للطباعة والنشر
العدد: (1000) نسخة
من منشورات مكتب الفكر والوعي في الاتحاد الوطني الكردستاني 2008
هذا الكتاب عبارة عن محاضر جلسات وقائع محاكمة الطالب الارمني سوغومون تهليريان، الذي فقد جميع افراد اسرته اثناء مذابح الارمن سنة (1915)، بتهمة اغتيال وزير الداخلية التركية السابق، والمسؤول الاول عن المذابح رغم اعتراف المتهم تهليريان بارتكاب الجريمة وشهادات الشهود التي اكدت ذالك، الا ان قرار هيئة المحلفين كان: البراءة، واطلاق سراح المتهم. اثار الحكم ببراءة تهليريان زوبعة سياسية واعلامية واسعة النطاق داخل المانيا حيث جرت المحاكمة، وعلى الصعيد الدولي، وسلطت الاضواء على تفاصيل عملية مذابح الارمن وقشعت الضباب عن المسؤولين الحقيقيين عن حدوثها.
قضية طلعت باشا او الابادة الجماعية ضد الشعب الارمني "هما عنوانان لهذا الكتاب الذي صدرت طبعته الاولى في برلين بالمانية سنة (1921)، ثم صدرت الطبعة الثانية منه في برلين ايضا سنة (1980)، وقد قامت بنشره "منظمة الدفاع عن الشعوب المهددة" الالمانية بمناسبة مرور (65) عاما على ذكرى بداية الابادة ضد الشعب الارمني في ليلة (24) نيسان سنة (1915). يتميز هذا الكتاب بعدم وجود مؤلف له. فهو عبارة عن محاضر جلسات وقائع المحاكمة التي جرت في الثاني والثالث من حزيران سنة (1921) في برلين. قام بتدوين هذه المحاضر كاتب المحكمة بكل تفاصيلها كما هو شان كل محكمة في المانيا. وجهت هذه المحكمة الى الطالب الارمني سوغومون تهليريان تهمة اغتيال طلعت باشا بتاريخ (15) اذار سنة (1921) الوزير التركي السابق للشؤون الداخلية في حكومة جمعية "الاتحاد والترقي" اثناء الحرب العالمية الاولى.
اعترف المتهم تهليريان بارتكاب القتل امام المحكمة، وايدت شهادات الشهود اعترافه واكدت اقوالهم على رؤيتهم للمتهم وهو يطلق النار على الضحية في وضح النهار في احد شوارع برلين، ويرديه قتيلا. كما اثبتت مرافعة الادعاء العام اقدام المتهم على قتل الضحية طلعت باشا. غير ان قرار هيئة المحلفين المشكلة من مختلف شرائح المجتمع الالماني اعلنت براءة المتهم، واصدرت المحكمة الحكم باطلاق سراحه. اثار هذا الحكم زوبعة اعلامية وسياسية واسعة النطاق داخل المانيا، وسبب ضجة كبيرة امتدت الى جميع دول امريكا والشرق.
*يحتوي الكتاب على كل مرافعات المدافعين عن المتهم وعلى شهادات جميع الشهود الذين شهدوا لصالح المتهم والذين شهدوا ضده، وعلى مرافعات الادعاء العام التي تدين المتهم وتطالب انزال اشد العقوبات بحقه. اضافة الى تقارير الخبراء المختصين في الطب النفسي والعقلي وفي التاريخ والمجال العسكري. اثبتت المحكمة وكشفت الفظاعات التي مارستها الحكومة التركية ضد الاطفال والنساء والشيوخ الارمن العزل. تكشف خلال جلسات المحكمة ان الشاب الارمني سوغومون تهليريان البالغ من العمر(24) عاما المتهم بقتل طلعت باشا هو نفسه ضحية المجازر التي خطط لها واوعز بتنفيذها طلعت باشا، كما اصدر الاوامر والتهديدات بالعقاب لكل موظف يمتنع او يتهاون بتنفيذ تلك الاوامر. تحول طلعت من ضحية مغدورة الى متهم مدان ومسبب موت مئات الالاف من الضحايا الارمن الابرياء.
*تشير مسالة ابادة الارمن (او المذابح الارمنية) الى عمليات القتل الجماعي الممنهج والتهجير القسري التي تعرض لها السكان الارمن في اراضي الدولة العثمانية على يد حكومة جمعية الاتحاد والترقي خلال فترة الحرب العالمية الاولى(تحديدا بين عامي 1915-1917).
يعتبر يوم 24 ابريل 1915 هو البداية الرمزية لهذه الاحداث، حيث اعتقل الجيش والسلطات العثمانية مئات من المثقفين والوجهاء الارمن في القسطنطينية(اسطنبول) وجرى ترحيلهم وتصفيتهم لاحقا.
*تبع ذالك عمليات تهجير قسري واسعة النطاق لجميع السكان الارمن من مناطق الاناضول باتجاه صحراء الشام(دير الزور وسوريا الحالية). عانى المهجرون خلال مسيرات الموت من الجوع، التعرض للامراض، والتصفية المباشرة، مما اسفر وفقا للتقديرات الارمنية والدولية ما يقارب 1.5 مليون ارمني.
*تعترف اكثر من 30 دولة رسميا (من بينها الولايات المتحدة، فرنسا، المانيا، وروسيا) بالاضافة الى الفاتيكان والبرلمان الاوربي بهذه المجازر ك "ابادة جماعية" ممتثلة للمعايير القانونية والتاريخية.
*ترفض الجمهورية التركية الحديثة استخدام مصطلح "الابادة الجماعية" لوصف تلك الاحداث. وتلرى المقاربة التركية ان ما حدث كان نتيجة لظروف الحرب العالمية الاولى وانهيار الدولة العثمانية، حيث وقعت اشتباكات مسلحة داخلية واعمال عنف متبادلة (حرب اهلية) بعد تحالف جماعات ارمنية مع الجيش الروسي الغازي ضد الدولة العثمانية.
*
*العلماء والكتاب والمفكرون الكرد دافعوا عن حقوق الشعب الارمني وتعاطفوا معهم وتفهموا ظروفهم ومشاكلهم. لكن مع شديد الاسف لا يمكن مقارنة نتاجات الكتاب والمؤرخين الارمن من حيث تناول تاريخ الكرد، مع نتاجات الكتاب الكرد من حيث تناول القضية الارمنية وتاريخ الارمن. وتفسير هذه لظاهرة يرجع الى درجة مستوى التطور الثقافي والسياسي والعلمي الارمني بالمقارنة مع درجة مستوى التطور الثقافي والسياسي والعلمي الكردي.

بابەتی زیاتر

Copyright © 2024. Hoshyary.com. All right reserved